نعم ، لو كان ساجدا في الثانية ، ولما يرفع رأسه وتعلق الشك ، لم استبعد
صحته ، لحصول مسمى الركعة .
الثاني : لا بد في الاحتياط من النية ، وتكبيرة الاحرام ، وجميع شرائط
الصلاة وأركانها ، لأنه : اما جزء من الصلاة ، أو صلاة منفردة ، فيجب فيه مراعاة
ما يعتبر في الصلاة .
الثالث : هل يجزئ فيه التسبيح ؟ الأكثر على اعتبار الحمد ولم يذكروا
التسبيح ، وأثبت التخيير المفيد ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) .
والذي في صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : ( فيصلي
ركعتين بفاتحة الكتاب ) ( 3 ) . وكذا في صحيح ابن أبي يعفور عنه عليه السلام ( 4 )
وزرارة عن أحدهما عليهما السلام ( 5 ) وكثير من الاخبار . نعم ، في بعضها اطلاق
الصلاة ( 6 ) مع العلم بأنها شرعت للبدلية فيمكن ثبوت التخيير فيها كالمبدل ، وهو
اعتبار مرغوب عنه مع عدم تيقن البراءة به .
الرابع : ظاهر الفتاوى والاخبار وجوب تعقيب الاحتياط للصلاة من غير
تخلل حدث أو كلام أو غيره ، حتى ورد وجوب سجدتي السهو للكلام قبله ناسيا
كما مر ( 7 ) .
وقال ابن إدريس : لا تفسد الصلاة بالحدث قبله ، لخروجه من الصلاة
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 .
( 2 ) السرائر : 54 .
( 3 ) التهذيب 2 : 185 ح 737 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1414 .
( 4 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1415 .
( 5 ) الكافي 3 : 351 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 ح 740 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1416 .
( 6 ) راجع : الكافي 3 : 353 ح 9 ، 350 ح 3 ، التهذيب 2 : 349 ح 1448 ، 184 ح 734 ، 192
ح 759 .
( 7 ) تقدم في ص 75 الهامش 3 .