بالتسليم وهذا فرض جديد ( 1 ) . وهو ضعيف ، لان شرعيته ليكون استدراكا
للفائت من الصلاة ، فهو على تقدير وجوبه جزء من الصلاة ، فيكون الحدث
واقعا في الصلاة فيبطلها .
وأورد على ابن إدريس التناقض بين فتواه بعدم البطلان بالحدث
المتخلل وبجواز التسبيح ، لان الأول يقتضي كونها صلاة منفردة ، والثاني
يقتضي كونها جزءا ( 2 ) . ويمكن دفعه بان التسليم جعل لها حكما مغايرا للجزء
باعتبار الانفصال عن الصلاة ، ولا ينافي تبعية الجزء في باقي الاحكام .
الخامس : لو ذكر بعد الاحتياط تمام الصلاة كان له ثواب النافلة ، كما
ورد به النقل ( 3 ) . ولو ذكر النقصان صح وكان مكملا للصلاة .
ويشكل في صورة الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا لم يطابق الأول
منهما - كأن بدأ بالركعتين قائما ثم يذكر انها كانت ثلاثا ، أو بدأ بالركعة قائما
ثم تذكر انها كانت اثنتين - من حيث الحكم بصحة الصلاة والانفصال منها
بالكلية فلا عبرة بما يطرأ من بعد ، ومن اختلال نظم الصلاة .
والأول أقوى ، لان امتثال الأمر يقتضي الاجزاء ، والإعادة خلاف الأصل ،
ولأنه لو اعتبر المطابقة لم يسلم لنا احتياط يذكر فاعله الاحتياج إليه ، لحصول
التكبير الزائد المنوي به الافتتاح .
ولو تذكر في أثنائه الحاجة إليه ، ففيه أوجه :
أحدها : الاجزاء مطلقا ، لأنه من باب امتثال المأمور به .
والثاني : الإعادة ، لزيادة التكبير .
والثالث : الصحة إذا طابق .
هامش
( 1 ) السرائر : 54 .
( 2 ) أورده العلامة في مختلف الشيعة : 139 .
( 3 ) الكافي 3 : 353 ح 8 ، الفقيه 1 : 229 ح 1015 .