الشك بين الاثنتين والأربع ( 1 ) .
تنبية :
لم يذكر الجعفي وابن أبي عقيل التخيير بل ذكرا الركعتين من جلوس
هنا ، وفي الشك بين الثلاث والأربع ، للتصريح بهما فيما سلف ، وفي رواية
الحسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . والتخيير أشهر ، لما سبق
من رواية جميل ( 3 ) مع عدم المنافاة بينها وبين الاخبار الباقية .
واما الشك بين الأربع والخمس فالنص ان عليه سجدتي السهو كما
يأتي ( 4 ) وفصل متأخروا الأصحاب بما حاصله ان هنا صورا ( 5 ) :
إحداها : ان يقع بعد اكمال السجدتين ، والأمر فيه ظاهر .
وثانيها : ان يقع قبل رفع رأسه من السجدة الثانية ، والظاهر الحاقه به ،
لان الرفع لا مدخل له في الزيادة .
وثالثها : ان يقع بين السجدتين ، فيحتمل الحاقه بها ، تنزيلا لمعظم
الركعة منزلة جميعها . ويحتمل عدمه ، لعدم الاكمال وتجويز الزيادة .
ورابعها : ان يقع بين الركوع والسجود ، وهي أشكل مسائله . فقطع
الفاضل فيها بالبطلان ، لتردده بين محذورين : اما القطع وهو معرض للأربع ،
واما الاتمام وهو معرض للخمس ( 6 ) . وقطع شيخه المحقق - في الفتاوى -
بالصحة ، تنزيلا للركعة على الركوع والباقي تابع . وتجويز الزيادة لا ينفي ما
هو ثابت بالأصالة إذ الأصل عدم الزيادة ، ولأن تجويز الزيادة لو منع لأثر في
هامش
( 1 ) الانتصار : 48 .
( 2 ) الكافي 3 : 351 ح 2 ، التهذيب 2 : 185 ح 736 .
( 3 ) تقدمت في ص 76 الهامش 3 .
( 4 ) سيأتي في ص 90 الهامش 4 .
( 5 ) راجع : تذكرة الفقهاء 1 : 140 ، مختلف الشيعة : 134 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 134 .