وروى زكريا الأعور أو زكريا ان الحسن عليه السلام ناول شيخا كبيرا
عصاه بعد أن انحنى لتناولها ( 1 ) .
ويجوز عد الركعات والتسبيح بالأصابع والسبحة وان توالى ، لأنه لا
يخرج به عن اسم المصلي ولا يخل بهيئة الخشوع ، لان النبي صلى الله عليه
وآله علم جعفرا صلاة التسبيح وهي محتاجة إلى العدد ( 2 ) .
وروى البزنطي عن داود بن سرحان ، عن الصادق عليه السلام في عد
الآي بعقد اليد ، قال : ( لا بأس ، هو أحصى للقرآن ) .
اما الأكل والشرب ، فالظاهر أنهما لا يبطلان بمسماهما بل بالكثرة . فلو
ازدرد ما بين أسنانه لم تبطل ، اما لو مضغ لقمة وابتلعها ، أو تناول قلة فشرب
منها ، فان كثر ذلك عادة أبطل .
وان كان لقمة أو شربة فقد قال في التذكرة : تبطل ، لان تناول المأكول
ومضغه وابتلاعه أفعال معدودة ، وكذا المشروب ( 3 ) .
واستثنى الشيخ في الخلاف الشرب في صلاة النافلة ( 4 ) . والذي رواه
سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام : الشرب في دعاء الوتر إذا خاف فجاءة
الصبح وهو عطشان ويريد الصيام ، فيسعى خطوتين أو ثلاثا ويشرب ( 5 ) .
واحتمل بعض الأصحاب قصر الرواية على موردها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 243 ح 1079 عن ابن زكريا الأعور ، التهذيب 2 : 332 ح 1369 عن زكريا الأعور .
( 2 ) الفقيه 1 : 347 ح 1536 ، التهذيب 3 : 186 ح 420 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 132 .
( 4 ) قال الشيخ في الخلاف 1 : 413 المسألة : 159 : روي أن شرب الماء في النافلة لا بأس به ،
ونحوه في المبسوط 1 : 188 ، وراجع في ذلك مفتاح الكرامة 3 : 35 .
( 5 ) الفقيه 1 : 313 ح 1424 ، التهذيب 2 : 329 ح 1354 .
( 6 ) راجع : المعتبر 2 : 260 ، تذكرة الفقهاء 1 : 133 .