الحجاج ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه
وهو يستطيع ان يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ فقال : ( إن
احتمل الصبر ، ولم يخف اعجالا عن الصلاة ، فليصل وليصبر ) ( 1 ) وهو يدل
بمفهوم المخالفة انه إذا خاف اعجالا لم يصبر .
فروع :
قد يجب القطع ، كما في حفظ الصبي والمال المحترم عن التلف ، وانقاذ
الغريق والمحترق ، حيث يتعين عليه فلو استمر بطلت صلاته ، للنهي المفسد
للعبادة .
وقد لا يجب بل يباح ، كقتل الحية التي لا يغلب على الظن أذاها ،
واحراز المال الذي لا يضر به فوته .
وقد يستحب ، كالقطع لاستدراك الأذان والإقامة ، وقراءة الجمعة
والمنافقين في الظهر والجمعة ، والائتمام بامام الأصل أو غيره .
وقد يكره ، كاحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته ، مع احتمال
التحريم .
وإذا أراد القطع ، فالأجود التحلل بالتسليم ، لعموم : ( وتحليلها
التسليم ) ( 2 ) . ولو ضاق الحال عنه سقط . ولو لم يأت به وفعل منافيا آخر ،
فالأقرب عدم الاثم ، لان القطع سائغ ، والتسليم انما يجب التحلل به في
الصلاة التامة .
ثم هنا مباحث :
الأول : يحرم الفعل الكثير الخارج عن الصلاة إذا خرج فاعله به عن كونه
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 364 ح 3 ، الفقيه 1 : 240 ح 1061 ، التهذيب 2 : 324 ح 1326 .
( 2 ) تقدم في ص 3 : 418 الهامش 2 .