الفصل الثالث : في تروك الصلاة .
وهي إما واجبة أو مندوبة ، فههنا مطلبان .
الأول : في التروك الواجبة .
مقدمة :
يحرم قطع الصلاة الواجبة اختيارا ، لوجوب الاتمام المنافي لإباحة
القطع ، ولقوله تعالى : ( ولا تبطلوا أعمالكم ) ( 1 ) .
ويجوز للضرورة ، كرد الآبق ، وقبض الغريم ، وقتل الحية التي يخافها
على نفسه ، لمرسلة حريز عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . ولاحراز المال المخوف
ضياعه ، ولامساك الدابة خوف الذهاب أو العنت في تحصيلها ، روى الأمرين
سماعة ( 3 ) . ورد الصبي يحبو إلى النار ، والشاة تدخل البيت ، رواه السكوني عن
علي عليه السلام ( 4 ) ، وفيها انه ( يبني على صلاته ما لم يتكلم ) ( 5 ) وهو حق إذا
لم يفعل ما ينافي الصلاة .
ولا حرج في انقطاعها بما لا اختيار فيه ، كالنوم ، والدماء الثلاثة ، وسبق
الحدث الأكبر أو الأصغر .
ولو تعمد الحدث أثم . ولو خاف من امساكه الضرر على نفسه ، أو
سريان النجاسة إلى ثوبه أو بدنه وظن ذلك ، جاز القطع . وروى عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) سورة محمد : 33 .
( 2 ) الكافي 3 : 367 ح 3 ، الفقيه 1 : 242 ، ح 1073 ، التهذيب 2 : 330 ح 1361 .
( 3 ) الكافي 3 : 367 ح 5 ، الفقيه 1 : 242 ح 1071 ، التهذيب 2 : 330 ح 1360 .
( 4 ) التهذيب 2 : 333 ح 1375 .
( 5 ) التهذيب 2 : 333 ح 1375 .