عشرا باعتبار اللغة وهي في الحقيقة ركعتان باعتبار الشرع . وعلى هذا يبطل
التمسك بأنه شك في الأوليين ، إذ لا يلزم من ذلك كونهما ركعتين أوليين شرعا
الذي هو مقتض للبطلان مع الشك .
واما الفرق بين الركعة الأولى والأخيرة فمرغوب عنه ، والخبر بالبطلان إذا
شك في الأولى لا ينفي كون الثانية كالأولى ، مع تضمن خبر آخر سلف ( إذا لم
تحفظ الأوليين فأعد ) ( 1 ) .
واما رواية عمار فهي ظاهرة في اليومية ، ومنطبقة على الاحتياط المعهود .
واما خبر قضاء المنسي بعينه فمتروك الظاهر عند الأصحاب ، ومأول
بالاتيان به في الصلاة أي في محله . نعم ، على مذهب الشيخين ( 2 ) ومن أخذ
أخذهما يجزم بالبطلان ، لأن الشك في الجزء كالشك في الكل ، وكذا على
مذهب الفاضل في التذكرة من البطلان إذا شك في الركن ( 3 ) .
المسألة الثانية عشرة : إذا حصل في الرباعية الأوليين وشك في الزائد ،
فالمشهور البناء على الأكثر والآتيان بعد التسليم بما شك فيه . وهو المسمى
بالاحتياط عند معظم الأصحاب ، وقد روي اجمالا وتفصيلا :
فمن الاجمال ما رواه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا
سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت انك نقصت ،
فان كنت أتممت لم يكن عليك شئ ، وان ذكرت انك كنت نقصت كان ما
صليت تمام ما نقصت ) ( 4 ) .
واما التفصيل فمنه ما روى محمد بن مسلم - في الصحيح - عنه عليه
السلام ، فيمن لا يدري أركعتان صلاته أم أربع ، قال : ( يسلم ويصلي ركعتين
هامش
( 1 ) تقدم في ص 65 الهامش 4 .
( 2 ) راجع ص 65 الهامش 5 .
( 3 ) راجع ص 65 الهامش 7 .
( 4 ) التهذيب 2 : 349 ح 1448 .