السلام : ( كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقام فصلى
ركعتين ) لزم بطلانها إذا شك في الخمس الأوائل - اي في عددها - لصحيحة
محمد بن مسلم قال : سألت الباقر عليه السلام عن رجل شك في الركعة
الأولى ، قال : ( يستأنف ) .
قال : وان قلنا إن الركوع لا يسمى ركعة ، وشك في الأربع الأول بنى على
الأقل إذا كان قائما فان تعلق شكه بالخامس من الركوعات بطلت ، لأنه شك
في الركعة الأولى وهي الخامسة ذات السجود .
ثم فرع على ذلك : انه لو شك بين الست والسبع وهو غير ذاكر
السجدتين في الركوع الخامس ، فالوجه البناء على أنه سجد وركع ركوعا
سابعا . ولو قال : أعلم اني سجدت سجدتين ، ولكن لا أدري عقيب الرابعة أو
ما دونها ، بطلت لزيادة الركن .
قال : لا يقال تلك الآثار المتعلقة بالشك في الركعتين تحمل على
الراتبة .
فالجواب : الآثار عامة أو مطلقة ، ومن ثم حكمنا بالبطلان لو شك بين
الخمس الأوائل والأواخر ، ولم نتمسك بان النص ورد في الراتبة .
ثم أورد على نفسه ان من شك في الركوع وهو في محله ركع .
وأجاب : بان قولنا من شك في الأوليين بطلت صلاته أخص منه .
قال : ويمكن وجه آخر على القول بأنها ركعتان ، وهو : ان تبطل بالشك
فيها .
قال : ولو قيل بان المكلف مخير في أن يعمل على أي القاعدتين كان لم
يكن بعيدا .
قال : فان قيل الاحتياط فيه سجود ولا يتأتى ذلك في الكسوف .
فالجواب : ان الخبر الصحيح بان الانسان يعمل بالجزم ويحتاط
للصلوات وليس فيه تصريح بسجود ، مع تأييده بما روي من قضاء الفائت بعينه
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 72
مساهمون: الشهيد الأول
ص٧٢