الثلاث . وان وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف . وان اعتدل وهمك
فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ) ( 1 ) . وفي مرسلة جميل عنه عليه السلام :
( هو بالخيار ان شاء صلى ركعة قائما ، أو ركعتين جالسا ) ( 2 ) .
وخالف ابن الجنيد هنا وأبو جعفر بن بابويه ، حيث قالا : يتخير بين البناء
على الأقل ولا شئ ، وبين البناء على الأكثر ويسلم ويصلي ركعة من قيام أو
ركعتين جالسا ( 3 ) . ولعله لتساويهما في تحصيل الغرض ، ولرواية سهل بن اليسع
عن الرضا عليه السلام ، أنه قال : ( يبني على يقينه ويسجد للسهو ) ( 4 ) . وهذه
الرواية تقتضي بظاهرها مذهب كثير من العامة في جميع الشك ( 5 ) وحمل على
غلبة الظن .
تنبيه :
لو ظن الأكثر بنى عليه ، لما سلف . ولا تجب معه سجدتا السهو ،
للأصل ، ولعدم ذكرها في أحاديث الاحتياط هنا ولا يجوز تأخير البيان عن وقت
الحاجة . وأوجبهما الصدوقان ( 6 ) ، ولعله لرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام : ( إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة فاسجد سجدتين
بغير ركوع ) ( 7 ) وحملت على الاستحباب .
ومنه ما رواه ابن أبي عمير مرسلا عنه عليه السلام في رجل لم يدر اثنتين
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 353 ح 7 ، التهذيب 2 : 184 ح 733 .
( 2 ) الكافي 3 : 353 ح 9 ، التهذيب 2 : 184 ح 734 .
( 3 ) حكاه عنهما العلامة في مختلف الشيعة : 133 .
( 4 ) الفقيه 1 : 230 ح 1023 .
( 5 ) راجع : المجموع 4 : 111 ، فتح العزيز 4 : 168 ، المغني 1 : 703 .
( 6 ) المقنع : 31 ، مختلف الشيعة : 138 .
( 7 ) التهذيب 2 : 183 ح 730 .