فائدة :
لو شك في الكسوف ، فإن كان الشك بين الركعة الأولى والثانية ، أو
بينهما وبين الثالثة ، بطلت لأنها ثنائية .
وان كان الشك في عدد الركوع ، فان تضمن الشك في الركعتين - كما
لو شك هل هو في الركوع الخامس أو السادس ، وانه ان كان في السادس فهو
في الركعة الثانية ، وان كان في الخامس فهو في الركعة الأولى - بطلت أيضا .
وان أحرز ما هو فيه ولكن شك في عدد الركوع ، فالأقرب البناء على
الأقل ، لأصالة عدم فعله ، فهو في الحقيقة شك في فعل شئ وهو في محله
فيأتي به كركوع الصلاة اليومية .
وهنا قولان آخران :
أحدهما : قول قطب الدين الراوندي - رحمه الله - : وهو انه إذا لم يتعلق
شكه بما يزيد على الاحتياط المعهود فإنه يحتاط ، لدوران الشك في اليومية مع
الركوع ، ولا تضر زيادة السجود في الاحتياط ، لأنه تابع .
الثاني : قول السيد جمال الدين أحمد بن طاوس - قدس الله روحه - في
البشرى : الذي ينبغي تحريره في صلاة الكسوف هو انه متى وقع الشك بين الأولى
والثانية من الخمس الأول بطلت الصلاة .
وان وقع الشك فيما بعد ذلك من الركعات - كبين الاثنتين والثلاث أو
الأربع ، أو بين الثلاث والأربع ، أو بين الثلاثة ( 1 ) - فإنه يبني على الأكثر ، ثم
يتلافى بعد الفراغ من الصلاة .
وان كان شكه بين الأربع والخمس ، فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو . وهل
يسجد عند ذلك بناء منه على أنه صلى خمسا ، أم لا ، يبنى على رواية عمار :
هامش
( 1 ) في هامش م : اقسام .