الرابعة : لو وجب على الامام سجدتا السهو ، فالذي اختاره الشيخ انه
يجب على المأموم متابعته وان لم يعرض له السبب ( 1 ) لما مر ، ولقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( انما جعل الامام إماما ليؤتم به ) ( 2 ) .
وقوى الفاضلان انه لا يجب على المأموم متابعته ، لان صلاة المأموم لا
تبنى على صلاة الامام ( 3 ) ولهذا لو تبين حدثه أو فسقه أو كفره لم يقدح في صحة
صلاة المأموم .
فروع على قول الشيخ - رحمه الله - في القاعدتين :
الأول : لو رأى المأموم الامام يسجد للسهو ، وجب عليه السجود وان
لم يعلم عروض السبب ، حملا على أن الظاهر منه انه يؤدي ما وجب عليه ،
ولعدم شرعية التطوع بسجدتي السهو .
الثاني : لو عرض للامام السبب فلم يسجد اما تعمدا أو نسيانا ، وجب
على المأموم فعله ، قاله الشيخ ، لارتباط صلاته به فيجبرها وان لم يجبر
الامام ( 4 ) .
وربما قيل : يبنى هذا على أن سجود المأموم هل هو لسهو الامام ونقص
صلاته ، أو لوجوب المتابعة ؟ فعلى الأول يسجد وان لم يسجد الامام ، وعلى
الثاني لا يسجد الا لسجوده ( 5 ) .
الثالث : لو سها المأموم بعد تسليم الامام لم يتحمله الامام ، وكذا لو سها
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 124 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 461 ح 4082 ، مسند أحمد 2 : 314 ، صحيح البخاري 1 : 175 ،
صحيح مسلم 1 : 308 ح 411 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 846 ، سنن أبي داود 1 : 164
ح 603 ، سنن النسائي 2 : 83 ، مسند أبي يعلى 10 : 315 ح 5909 ، الاحسان بترتيب صحيح
ابن حبان 3 : 271 ح 2104 ، ولم ترد في الجميع كلمة ( إماما ) .
( 3 ) المعتبر 2 : 395 ، تذكرة الفقهاء 1 : 137 .
( 4 ) الخلاف 1 : 464 المسألة : 207 ، المبسوط 1 : 124 .
( 5 ) راجع المجموع 4 : 143 المغنى 1 : 732 ، الشرح الكبير 1 : 731 .