السجود قبل السلام ، ولا يقدح ذلك في بقاء القدوة .
نعم ، لو كان المأموم مسبوقا ، فسجد الامام قبل التسليم أو بعده قبل
انتهاء صلاة المأموم ، لم يتبعه المأموم عندنا قطعا ، بل يسجد المأموم عند فراغ
صلاته إذا كان السهو قد عرض للامام بعد المتابعة ، وقد رواه عمار عن الصادق
عليه السلام - أورده الشيخ في التهذيب ( 1 ) - ولأن زيادة السجدتين في الصلاة
مبطل .
التاسع : لو سها الامام قبل اقتداء المسبوق ، ففي وجوب متابعته الامام
عندي وجهان : من ظاهر الخبر ( 2 ) وانه دخل في صلاة ناقصة ، ومن عدم رابطة
الاقتداء حينئذ ، وهذا أقرب .
العاشر : لو قام الامام سهوا إلى الخامسة ، فنوى المأموم مفارقته لما
شرع في القيام لم يحمل سجود الامام ، وان نوى بعد مسمى الزيادة وجب
السجود متابعة . ولا يشترط بلوغ الامام إلى حد الراكع عندنا ، بل المعتبر
مسمى القيام .
الخامسة : لا حكم للشك مع الانتقال عن المحل ، بناء على اعتياد فعل
ما شك فيه ، وعلى انتفاء الحرج إذ الغالب عدم تذكر الانسان كثيرا من أحواله
الماضية .
ولصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : ( كل ما شككت فيه
بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد ) ( 3 ) .
وصحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شك في
الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : ( يمضي ) . قلت : رجل شك في الأذان
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 353 ح 1466 .
( 2 ) أي الخبر المتقدم في ص 59 الهامش 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 ح 1460 .