يجب فيه من الاحكام حتى يعود إلى الكثرة فيعود العفو ، وهكذا . وهل يكتفى
في زواله بتوالي ثلاث بغير شك ؟ يحتمل ذلك ، تسوية بين الذكر والشك .
الرابع : لو كثر شكه في فعل بعينه بنى على فعله . فلو شك في غيره
فالظاهر البناء على فعله أيضا ، لصدق الكثرة .
الخامس : لو كثر السهو عن ركن فلا بد من الإعادة ، وكذا عن واجب
يستدرك - اما في محله أو غير محله - لوجوب الاتيان بالمأمور به ، وما دام لم
يأت به فهو غير خارج عن عهدة الأمر .
وهل تؤثر الكثرة في سقوط سجدتي السهو ؟ لم أقف للأصحاب فيه على
نص وان كان ظاهر كلامهم يشمله ، لان عبارتهم : لا حكم للسهو مع كثرته ،
وكذا الاخبار تتضمن ذلك الا ان المراد به ظاهرا الشك ، لامتناع حمله على
عموم اقسام السهو . والأقرب سقوط السجدتين ، دفعا للحرج .
ولو كثرت زيادته سهوا لبعض الافعال ، فان كانت غير ركن ففي سقوط
سجدتي السهو الوجهان . وان كان المزيد ركنا احتمل اغتفاره ، دفعا للحرج ،
ولأن الركن قد بينا اغتفار زيادته في بعض المواضع .
الثالثة : لا حكم لشك الامام مع حفظ المأموم ولا بالعكس ، لوجوب
رجوع الشاك إلى المتيقن .
ولا حكم لسهو المأموم الموجب لسجدتي السهو في حال الانفراد ،
بمعنى : انه لو فعل المأموم موجب سجدتي السهو - كالتكلم ناسيا ، أو نسيان
السجدة ، أو التشهد - لم تجبا عليه وان وجب قضاء السجدة والتشهد . وكذا لو
نسي ذكر الركوع أو السجود ، أو الطمأنينة فيهما ، لم يسجد لهما وان أوجبنا
السجود للنقيصة . وذلك كله ظاهر قول الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 1 ) واختاره
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 463 المسألة : 206 ، 207 ، 208 ، المبسوط 1 : 123 .