العرف ، لامتناع العمل بظاهره والا لم يتحقق الحكم بالكثرة ، لان الصلوات
المتعاقبة داخلة في حيز ( كل ) إلى انقضاء تكليف المصلي .
ثم قوله : ( فهو ممن يكثر عليه ) يحتمل ان يكون الحكم معلقا بالثالثة
على التفسير الأول ، لان ( هو ) ضمير الساهي في الثلاث فيدخل في الحكم .
ويحتمل ان يعلق بالرابعة ، لدلالة ( الفاء ) على التعقيب ، وحينئذ يبني في
الرابعة على فعل المشكوك فيه وان كان في محله .
ولو شك في عدد بنى على الأكثر ولا احتياط عليه ، وهذا معنى :
( المضي على الصلاة ) . ولو شك في لحوق مبطل لم يلتفت .
والظاهر أنه تسقط عنه سجدتا السهو فيما لو كان الشك موجبا لهما ،
كالشك بين الأربع والخمس .
فروع :
الأول : لو حصلت الثلاث غير متوالية لم يعتد بها . نعم ، لو تكرر ذلك
أياما فالظاهر الاعتداد ، لصدق الكثرة عرفا كما قلناه .
الثاني : لو أتى بعد الحكم بالكثرة بما شك فيه ، فالظاهر بطلان صلاته ،
لأنه في حكم الزيادة في الصلاة متعمدا الا ان نقول هذا رخصة ، لقول الباقر
عليه السلام : ( فامض على صلاتك ، فإنه يوشك ان يدعك الشيطان ) ( 1 ) وان
الرخصة هنا غير واجبة .
ولو تذكر بعد الشك أتى بما يلزمه . فلو كان قد فعل ذلك ، ففي الاجتزاء
به وجهان ، أقربهما ذلك إن سوغنا فعله والا فالأقرب الابطال ، للزيادة المنهي
عنها . ويحتمل قويا الصحة ، لظهور انها من الصلاة .
الثالث : لو حكم بالكثرة ثم زال شكه غالبا ، ثم عرض من بعد ، أتى بما
هامش
( 1 ) تقدم في ص 54 الهامش 5 .