منفردا ثم عدل إلى الائتمام إن جوزناه على ما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وكذا
لو نوى الانفراد ثم سها .
الرابع : لو ظن المأموم سلام الامام فسلم ثم ظهر عدم تسليمه ، فالظاهر أن
المأموم يعيد التسليم ، ولا سجود عليه لتحمل الامام .
الخامس : انما يتحمل الامام ويحمل إذا كانت صلاته صحيحة ، فلو
تبين عدم طهارته لم يتحمل ولم يحمل ، ولو تبين فسقه فكذلك عندنا .
السادس : لو سجد الإمام لما لا يراه المأموم موجبا للسجدتين ، وكان
مجتهدا أو مقلدا لمن هو أعلم من الامام ، فالظاهر أن عليه السجدتين ، لظاهر
الخبر ( 1 ) . اما لو ظن الامام موجب السجدتين - كزيادة سجدة ، أو قيام في موضع
قعود - والمأموم يعلم أنه لم يعرض له ذلك ، فإنه لا يجب على المأموم هنا
السجود .
السابع : لو عرض للامام السبب ثم زال عن الإمامة ، اما عمدا أو بعارض
من حدث أو جنون أو غيرهما ، ففي وجوب السجود على المأموم وجهان : ان
عللناه بسهو الامام وجب ، وان عللناه بمتابعته فلا . ويجئ على قول الشيخ
وجوب سجوده على الاطلاق .
ولو سها المأموم ثم عرض للامام قاطع للصلاة ، ففي سجود المأموم
عندي نظر ، من حيث صدق الإمامة حينئذ فيتحقق الحمل ، ومن عدم حقيقة
الائتمام في جميع الصلاة ، والأول أقرب .
الثامن : لو اختلف اعتقاد الإمام والمأموم في موضع السجدتين ، فوجب
على الامام سجود فسجد قبل السلام ، لم يسجد المأموم الا بعد التسليم إذا
خالفه في اعتقاده .
ولو رأى المأموم السجود قبل السلام والامام بعده ، وجب على المأموم
هامش
( 1 ) تقدم في ص 59 الهامش 2 .