بينهما وقد حصل بالقيام .
والثاني : - وهو مختار الفاضل ( 1 ) - وجوب الجلوس ، لأنه من أفعال الصلاة
ولم يأت به مع إمكان تداركه ، والفصل بين السجدتين يجب ان يكون بهيئة
الجلوس لا بهيئة القيام وغيره . وهذا هو الأقوى .
ويتفرع عليه قضاء السجدة بعد التسليم . ووجوب الجلوس هنا بعيد
لفوات الغرض به ، لأنه هناك لتقع السجدتان على الوجه المشروع من الجلوس
بينهما . ووجه وجوبه انه واجب في نفسه لا للفصل . وعلى قول الشيخ لا
إشكال .
الحالة الرابعة : ان يكون قد جلس ولكن لم يطمئن . ولم أر لهم في هذه
كلاما ، وقضية الأصل وجوب الجلوس والطمأنينة كما لو لم يجلس ، فان
الطمأنينة واجبة في الجلوس ولم تحصل ، ولا يتصور وجوب طمأنينة مستقلة
فوجب الجلوس لتحصيلها ، ولا فرق بين أن تكون تلك الجلسة الخالية عن
الطمأنينة جلسة الفصل أو جلسة الاستراحة .
الحالة الخامسة : ان يشك هل جلس أم لا ؟ وفيه عندي احتمالان :
أحدهما : - وهو الأقوى - انه يجلس ، لأصالة عدم فعله مع امكانه
كالباقي في محله .
والثاني : انه لا يجلس ، لأنه شك بعد الانتقال ، كما لو شك في أصل
السجود بعد القيام فإنه لا يلتفت على الأقوى ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
والفرق بينهما : ان هذا يجب عليه العود إلى حالة القعود وهو إذ ذاك شاك فهو
في محله حقيقة .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 137 .