به ، الا ان ظاهر كلام الأصحاب العمل بالبطلان .
الحادية عشرة : تتدارك الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم إذا سها عنها
المصلي كما يتدارك التشهد ، فإن كان في محل تدارك التشهد - أعني قبل
الركوع - عاد لها ولا يضر الفصل بينها وبين التشهد ، وان كان بعده قضاها بعد
التسليم كما يقضي التشهد .
وأنكر ابن إدريس شرعية قضائها ( 1 ) لعدم النص .
قلنا : التشهد يقضى بالنص فكذا ابعاضه ، تسوية بين الجزء والكل .
ولو كانت الصلاة في التشهد الأخير ، أمكن انسحاب كلام ابن إدريس
بالبطلان إذا أتى بالحدث أو المنافي ، لعدم الخروج من الصلاة بدونها .
ووجوب قضاء الصلاة وحدها ، مشعر بعدم اشتراط الموالاة في هذه
الأذكار عند النسيان .
الثانية عشرة : لو ترك السجدة الواحدة ناسيا ثم ذكرها قبل الركوع وجب
العود كما يذكر ، وله أحوال خمسة :
الحالة الأولى : ان يكون قد جلس عقيب السجدة الأولى ، واطمأن بنية
انه الجلوس الواجب . فهذا يعود إلى السجود ، ولا يحتاج إلى الجلوس لأنه قد
أتى به ، فلو جلس لا بنية لم يضر ، ولو نوى استحبابه أو وجوبه فهو فعل خارج
عن الصلاة لا يبطل الا مع الكثرة .
وقال بعض العامة : لا يكفي الجلوس الأول بل يجب الجلوس هنا ،
لينتقل عنه إلى السجود ، كما لو خف المريض بعد القراءة قاعدا فإنه يجب عليه
القيام ليركع عن قيام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 55 . وفي ص 51 أوجب القضاء .
( 2 ) راجع : المجموع 4 : 119 .