وكأنهما عولا على خبر لم يصل إلينا .
وفي صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : ( إذا نسي الرجل
سجدة فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلم ) ( 1 ) . وحمله في المختلف على
الذكر قبل الركوع ( 2 ) ولك ان تحمله على الاطلاق ولا يكون فيه دلالة على قول
هذين الشيخين ، لان المشهور بين القدماء استحباب التسليم ، فيكون هذا
قضاء بعد الفراغ من الصلاة .
والمعتمد المشهور ، لان في ذلك تغييرا لهيئة الصلاة ، وحكما بما لم
يعلم موجبه .
الرابعة عشرة : حكم أبو الحسن بن بابويه بان ناسي التشهد أو التسليم ،
ثم يذكر بعد مفارقة مصلاه ، يستقبل القبلة ويأتي بهما قائما كان أو قاعدا .
وقال بعض الأصحاب : تبطل الصلاة بنسيان التسليم إذا أتى بالمنافي
قبله ( 3 ) .
والحكمان ضعيفان .
أما الأول : فقد تقدم ما في نسيان التشهد ، وقضاؤه قائما مشكل لوجوب
الجلوس فيه .
وأما الثاني : فلان التسليم ليس بركن ، فكيف تبطل الصلاة بفعل
المنافي ؟ !
فان قال : هذا مناف في الصلاة ، لأنا نتكلم على تقدير ان التسليم
واجب .
قلنا : هذا انما يتم بمقدمة أخرى ، وهي : ان الخروج لا يتحقق الا به ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 156 ح 609 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1366 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 131 .
( 3 ) الناصريات : 231 المسألة 82 .