الصلاة .
وفي المختلف نازع في تخلل الحدث إذا نسي التشهد الأول وحكم
بابطاله الصلاة ، وحكم بان التسليم وقع في محله وان نسي التشهد الأخير
فتكون الصلاة صحيحة ( 1 ) .
وقال الصدوق في الفقيه : إن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة
الرابعة وأحدثت ، فان كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك ، وان لم
تكن قد قلت ذلك فقد مضت صلاتك ، فتوضأ ثم عد إلى مجلسك وتشهد ( 2 ) .
وعول على رواية عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال : ( تمت صلاته ، وانما
التشهد سنة في الصلاة ، فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ) ( 3 ) .
وعن زرارة عن الباقر عليه السلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من
السجدة الأخيرة قبل ان يتشهد ، قال : ( ينصرف فيتوضأ ، فان شاء رجع إلى
المسجد ، وان شاء ففي بيته ، وان شاء حيث شاء ، قعد فيتشهد ويسلم . وان
كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته ) ( 4 ) .
وهذان الحديثان معتبرا الاسناد ، ولكن يعارضهما ان الحدث وقع في
الصلاة فيفسدها ، ورواية الحسن بن جهم قال : سألته عن رجل صل الظهر
والعصر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال : ( إن كان قال : اشهد ان لا اله
الله وان محمد رسول الله ، فلا يعد . وان كان لم يتشهد قبل ان يحدث فليعد )
والظاهر أنه روي عن الامام ( 5 ) . وفيه دلالة على قول ابن إدريس وعلى ما عللناه
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 138 .
( 2 ) الفقيه 1 : 233 ، المقنع : 33 .
( 3 ) الكافي 3 : 346 ح 1 ، التهذيب 2 : 318 ح 1300 ، الاستبصار 1 : 342 ح 1290 .
( 4 ) الكافي 3 : 347 ح 2 ، التهذيب 2 : 318 ح 1301 ، الاستبصار 1 : 343 ح 1291 .
( 5 ) الاستبصار 1 : 401 ح 1531 . وفي التهذيب 2 : 354 ح 1467 عن أبي الحسن عليه السلام ،
وفي 1 : 205 ح 596 فيه : ( سألته - يعني أبا الحسن عليه السلام - ) .