عن الرجل ينسى ان يتشهد ، قال : ( يسجد سجدتين يتشهد فيهما ) ( 1 ) .
لنا : ان سجدتي السهو يجب فيهما التشهد على ما يأتي في رواية الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) ، والتشهد يجب قضاؤه على ما مر في رواية
محمد بن مسلم ( 3 ) ، والأصل عدم التداخل .
العاشرة : لا فرق بين التشهد الأول والأخير في التدارك بعد الصلاة ، عند
الجماعة في ظاهر كلامهم ، سواء تخلل الحدث بينه وبين الصلاة أو لا . وقال
ابن إدريس : لو تخلل الحدث بين الصلاة والتشهد الأول لم تبطل الصلاة ،
لخروجه عنها بالتسليم . ولو تخلل بينها وبين التشهد الثاني بطلت ، لان قضية
السلام الصحيح ان يكون بعد التشهد ، فوقوعه قبله كلا سلام ، فيكون حدثه قد
صادف الصلاة فتبطل ( 4 ) .
وفي هذا الكلام إشكالان : أحدهما على قضية مذهبه ، والثاني على
غيره .
أما الأول : فلان قضية مذهبه ان الخروج من الصلاة بالفراغ من التشهد ،
لان التسليم مستحب عنده ، فكيف يحكم بالخروج منها بالتسليم ؟ ! وحينئذ
يمكن تعليل الفرق بذلك بان يقال : انما يخرج من الصلاة بكمال التشهد ، وفي
صورة نسيانه أخيرا لم يتحقق التشهد فلا يتحقق الخروج ، فيكون قد أحدث قبل
الخروج .
وأما الثاني : فلان التسليم على القول بوجوبه قد وقع مقصودا به الخروج
من الصلاة فيكون كافيا ، والتشهد ليس بركن حتى يكون نسيانه قادحا في صحة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 158 ح 621 .
( 2 ) تأتي في ص 95 الهامش 2 .
( 3 ) تقدمت في ص 42 الهامش 3 .
( 4 ) السرائر : 55 .