وكذا لو نقصها ، لقوله : ( لا يعيد صلاته من سجدة ) .
السابعة : حكم الأوليين حكم الأخيرتين في السهو عن غير ركن ، فلا
تبطل الصلاة بذلك في المشهور بين الأصحاب .
وقال المفيد والشيخ - في التهذيب - : تبطل بالسهو فيهما والشك في
أفعالهما ( 1 ) لرواية البزنطي عن الرضا عليه السلام في رجل يصلي ركعتين ثم ذكر
في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة في الأولى ، قال : ( كان أبو الحسن يقول :
إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ، فلم تدر أواحدة أو اثنتين ، استقبلت حتى
يصح لك ثنتان . فإذا كان في الثالثة والرابعة ، فتركت سجدة بعد أن تكون قد
حفظت الركوع ، أعدت السجود ) ( 2 ) .
وقد روي ما يعارض ذلك عن محمد بن منصور ، قال : سألته عن الذي
ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو يشك فيها ، فقال : ( إذا خفت ان لا
تكون وضعت وجهك الا مرة واحدة ، فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة ) ( 3 ) .
وتأوله الشيخ بان المراد به من الركعة الثانية من الأخيرتين ( 4 ) وهو بعيد .
وأجاب الفاضل عن رواية البزنطي : بان المراد بالاستقبال الاتيان
بالسجود المشكوك فيه ، ويكون قوله عليه السلام : ( وإذا كان في الثالثة والرابعة
فتركت سجدة ) راجعا إلى من تيقن ترك السجدة في الأوليين ، فان عليه إعادة
السجدة لفوات محلها . ولا شئ عليه لو شك ، بخلاف ما لو كان الشك في
الأولى ، لأنه لم ينتقل عن محل السجود فيأتي بالمشكوك فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 24 ، التهذيب 2 : 154 .
( 2 ) قرب الإسناد : 160 ، التهذيب 2 : 154 ح 605 .
وصدره في الكافي 3 : 349 ح 3 بلفظ : فقال : ( كان أبو الحسن عليه السلام . . . استقبلت
الصلاة حتى يصح لك انهما اثنتان .
( 3 ) التهذيب 2 : 155 ح 607 ، الاستبصار 1 : 360 ح 1365 .
( 4 ) الهامش السابق .
( 5 ) مختلف الشيعة : 130 .