كرم الله وفضله حرمانه .
اما الجمعة والجماعة الواجبة ، فالظاهر وجوب نية الإمامة فيها ،
لوجوب نية الواجب .
ولو نوى الإمامة بقوم فظهر غيرهم ، لم يضر ونال ثواب الإمامة ،
لقصدها اجمالا .
الخامس : لو نوى الاقتداء بالمأموم لم يصح اجماعا ، للتنافي بين
الإمامة والائتمام . ولو ظنه إماما فبان مأموما فكذلك . وكذا لو جهل الحكم
لم يعذر أيضا .
السادس : لو نوى كل من الاثنين امامة صاحبه ، صحت صلاتهما وان
لم ينالا فضيلة الجماعة ، لاتيانهما بما يجب عليهما . وهو مروي عن أمير
المؤمنين عليه السلام ( 1 ) .
ولو نوى كل منهما الائتمام بصاحبه بطلت ، للرواية عنه عليه السلام ( 2 ) ولأنه
لم يقرأ بنية الوجوب .
ولو شكا فيما أضمراه بطلت صلاتهما ، قاله جماعة ( 3 ) .
وفصل الفاضل ، فقطع بالبطلان إن كان الأثناء ، لأنه لا يمكنهما
المضي في الصلاة على الانفراد ولا على الاجتماع . وتردد فيما إذا شكا بعد
الفراغ ، لأنه شك بعد الانتقال ، ومن عدم اليقين بالاتيان بأفعال الصلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 375 ح 3 ، الفقيه 1 : 250 ح 1123 ، التهذيب 3 : 54 ح 186 .
( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 153 ، المعتبر 2 : 424 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 174 .