التطويل ، واشتغاله بالأعمال لا يكون فارقا بينهما بحيث تصح صلاة
أحدهما وتبطل في الأخر . هذا ان اشتغل المأموم بذكر أو تسبيح ، وان
سكت اتجه البطلان .
وان لم يطل الانتظار ، فالأقرب الصحة إذ ليس فيه إلا أنه قرن فعله
بفعل غيره ، ولم يثبت كون ذلك قادحا في الصلاة .
وبعض العامة حكم ببطلان صلاته ، لأنه وقف صلاته على صلاة
غيره لا لاكتساب فضيلة الجماعة ، وفيه ما يشغل القلب ويسلب الخشوع ،
فيمنع منه ( 1 ) .
وجوابه بمنع الشغل والسلب ، لو سلما فذلك نقص في ثواب
الصلاة لا في حقيقتها ، وإلا لبطلت صلاة من اشتغل قلبه وسلب خشوعه ،
ولم يقل به أحد .
فروع :
الأول : لو شك في نية الاقتداء ، قال في التذكرة : هو كالشك في
أصل النية ، فتبطل مع بقاء المحل ، ولا يلتفت مع انتقاله ( 2 ) . ويمكن بناؤه
على ما قام إليه ، فإن لم يعلم شيئا بنى على الانفراد ، لأصالة عدم نية
الائتمام .
الثاني : لا فرق بين الجمعة وغيرها في اعتبار نية الائتمام ، بل الجمعة
آكد ، لوجوب الائتمام فيها . وتخيل ان الجمعة لا تنعقد إلا جماعة فيستغني
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 235 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 174 .