والرضا عليه السلام التسليم قبل الامام لعذر ( 1 ) .
فعلى هذا ، لو نوى الانفراد قبل قراءة الإمام قرأ لنفسه .
وان كان قد قرأ الامام قيل : يجتزئ بقرائته ثم يركع ( 2 ) . ولو كان في
الأثناء اجتزأ بما مضى . والاستئناف في الموضعين متجه ، لأنه في محل
القراءة وقد نوى الانفراد .
العاشر : لو اقتدى بامام فحضر آخر ، فهل له العدول إليه ؟ جوزه
الفاضل ، بناء على جواز نية الانفراد ، وعلى تجدد الائتمام للمنفرد ( 3 ) .
ويمكن المنع ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( انما جعل الامام ليؤتم به ، فلا
تختلفوا عليه ) ( 4 ) ، ولأن نقل المنفرد لتحصيل فضيلة الجماعة وهي حاصلة
هنا ، فلا معنى للنقل .
ويمكن ان يفرق بين العدول إلى الأفضل وغيره .
نعم ، لو استخلف امامه رجلا نقل إليه ، والوجه هنا تجديد نية النقل .
وربما احتمل عدمه ، لان الخليفة نائبه فكأنه المصلي .
وعلى جواز النقل لا باستخلاف ، هل يجوز دور النقل وتراميه ؟ فيه
ما فيه ، ويرد هذا أيضا في الاستخلاف .
هامش
( 1 ) رواية الصادق عليه السلام في التهذيب 3 : 55 ح 189 .
ورواية الرضا عليه السلام في المعتبر 2 : 448 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 175 . ومثلها عن
الإمام الكاظم عليه السلام في التهذيب 3 : 283 ح 842 .
( 2 ) قاله العلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 75 ، ونهاية الإحكام 2 : 128 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 175 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 184 ، سنن الدارمي 1 : 287 ، مسند أحمد 2 : 314 ،
السنن الكبرى 3 : 79 .