وجوابه : ان الخبر مخصوص بمن لم يكن قد سبق منه التكبير ،
ويعارض بقوله تعالى : ( واركعوا مع الراكعين ) ( 1 ) وبالاخبار الباعثة على
الاقتداء . والمنسوخ غير صورة النزاع . وقطع الصلاة ليحصل كمال الفضيلة
حينئذ .
ولا فرق بين ان يدخل معه في الركعة الأولى من صلاتهما أو في
غيرها ، ويراعي نظم صلاته ، ويتابع الامام في التشهد والقنوت على أنهما
ذكر إذ لم يكونا فرضه . فإذا قام الامام إلى تمام صلاته وقد انتهت صلاة
المأموم تخير بين التسليم ، وبين انتظاره ذاكرا لله تعالى ليسلم معه ، وهو
أفضل .
الثامن : يجوز ان يصير المأموم إماما ، وان ينقل المؤتم من إمام إلى
آخر ، وكلاهما في الاستخلاف ، سواء كان لعذر الامام ، أو لانقطاع صلاته
وبقاء صلاة المسبوقين ، فيقتدي بعضهم ببعض .
التاسع : يجوز نقل النية من الائتمام إلى الانفراد حيث لا تجب
الجماعة ، لما مر في صلاة ذات الرقاع ، ولأن معاذا قرأ سورة البقرة فانفرد
بعضهم ، فقال له : نافقت ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : ( أفتان أنت يا
معاذ ! مرتين ، اقرأ سورة ذات البروج ، والليل إذا يغشى ، والسماء
والطارق ، وهل أتاك حديث الغاشية ) ( 2 ) . وقد روي عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 40 .
( 2 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 104 ح 305 ، المصنف لعبد الرزاق 2 : 8 ح 2265 ،
صحيح البخاري 1 : 179 ، صحيح مسلم 1 : 339 ح 465 ، سنن أبي داود 1 : 163
ح 599 ، شرح معاني الآثار 1 : 409 ، السنن الكبرى 3 : 86 ، باختلاف في أسماء
السور .