الراجحين بعلم أو تقوى أو صلاح . ومن عبر من الأصحاب بالأشرف ( 1 )
يدخل في كلامه جميع هذا ، ولا بأس به . ومن ثم يرجح أولاد المهاجرين
على غيرهم لشرف آبائهم .
الشرط الثاني من شروط الاقتداء : نية الاقتداء ، لقوله صلى الله عليه وآله :
( وانما لكل امرئ ما نوى ) ( 2 ) ، وعلى ذلك انعقد الاجماع .
ولو نوى الجماعة مطلقا لم يكف ، لأنها مشتركة بين الإمام والمأموم ،
فلا تتخصص بأحدهما الا بنية . فلو ترك نية الاقتداء فهو منفرد ، فان ترك
القراءة عمدا أو جهلا بطلت ، وكذا لو قرأ لا بنية الوجوب .
وان قرأ بنية الوجوب ، وتساوقت أفعاله وأفعال الامام بحيث لا تؤدي
إلى انتظار للامام ، صحت صلاته ، ولم يفز بثواب الجماعة وان تابع الامام
في أذكاره وأفعاله .
وان تقدم عليه الامام ، فترك بعض الواجب من الأذكار متابعة له ،
بطلت صلاته ، لتعمده الاخلال بأبعاضها الواجبة .
وان تقدم هو على الامام - كإن فرغ من القراءة قبله ، والتسبيح في
الركوع والسجود - وبقى منتظرا ، فان طال الانتظار بحيث يخرج به عن كونه
مصليا بالنسبة إلى صلاته ، قيل : تبطل ، لان ذلك يعد مبطلا . ويمكن ان
يقال باستبعاد الفرض ، فان المصلي امامه محكوم بصحة صلاته مع هذا
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 ، مسند أحمد 1 : 25 ، صحيح البخاري 1 : 2 ،
صحيح مسلم 3 : 1515 ح 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 ح 2201 ، الجامع
الصحيح 4 : 1079 ح 2147 ، السنن الكبرى 7 : 341 .