ولا أثر عندنا للتقديم بنظافة الثوب والبدن عن الأوساخ ، وطيب
الصنعة ، وحسن الصوت . وقدم بها بعض العامة ، لأنها تفضي إلى استمالة
القلوب ، فيكثر الجمع ( 1 ) .
فروع :
الأول : لو تساويا في القراءة والفقه ، وزاد أحدهما في الورع - الذي
هو العفة وحسن السيرة ، وهو مرتبة وزاء العدالة تبعث على ترك
المكروهات والتجنب عن الشبهات والرخص - ففي تقديمه عندي نظر ،
لعدم ذكر الاخبار والأصحاب له ، ومن أن اعتبار العدالة في الامام تستتبع
روادفها ، إذ الإمامة سفارة بين الله تعالى وبين الخلف ، فأولاهم بها أكرمهم
على الله تعالى ، وكلما كان الورع أتم كان تحقق العدالة أشد ، فحينئذ يقدم
هذا على المراتب الباقية .
الثاني : إذا حكمنا بترجيح الهاشمي لنسبه ، ففي ترجيح المطلبي على
غيره نظر ، مما روي من قوله عليه الصلاة والسلام : ( نحن وبنو المطلب لم
نفترق في الجاهلية ولا في الاسلام ) . نعم ، الهاشمي أولى منه قطعا وحينئذ
في ترجيح أفخاذ بني هاشم بسبب شرف الآباء - كالطالبي ، والعباسي ،
والحارثي ، واللهبي . ثم العلوي ، والحسني ، والحسيني ، ثم الصادقي ،
والموسوي ، والرضوي ، والهادي - احتمال بين ، لان الترجيح دائر مع
شرف النسب فيوجد حيث يوجد .
الثالث : هل يرجح العربي على العجمي ، والقرشي على باقي
العرب ؟ احتمال أيضا . وكذا ينسحب الاحتمال في الترجيح بسبب الآباء
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 283 .