وقال في المعتبر : لا أرى لهذا أثرا في الأولوية ، ولا وجها في شرف
الرجال ( 1 ) .
وقال في المختلف : يقدم الأصبح ، لما فيه من الدلالة على عناية الله
به ( 2 ) .
وفي التذكرة حكى عن العامة فيه تفسيرين :
أحدهما : انه الأحسن صورة ، لان ذلك فضيلة كالنسب .
والثاني : انه الأحسن ذكرا بين الناس .
قال : والأخير أحسن ( 3 ) .
قلت : ويمكن ان يحتج عليه بقول أمير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام في عهد الأشتر رضي الله عنه : ( وانما يستدل على الصالحين بما يجري الله
لهم على ألسن عباده ) ( 4 ) .
وعاشرها : انهم إذا تساووا في جميع ما تقدم يقدم الأتقى ، والأورع ،
لأنه أشرف في الدين وأكرم على الله تعالى ، لقوله تعالى : ( ان أكرمكم
عند الله أتقاكم ) . قاله في التذكرة ( 5 ) .
قال : والأقوى تقديم هذا على الأشرف ، لان شرف الدين خير من
شرف الدنيا ( 6 ) .
قال : فان استووا في ذلك كله فالأقرب القرعة ( 7 ) .
قال : لأنهم أقرعوا في الأذان في عهد الصحابة ، فالامام أولى ( 8 ) .
قلت : ولو علل بالأخبار العامة في القرعة كان حسنا .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 440 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 156 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 ، وراجع : المجموع 4 : 280 .
( 4 ) نهج البلاغة : 427 قسم الرسائل : 53 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 . والآية في سورة الحجرات : 13 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 . والآية في سورة الحجرات : 13 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 . والآية في سورة الحجرات : 13 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 . والآية في سورة الحجرات : 13 .