ولو أذن هؤلاء لغيرهم جاز وانتفت الكراهية ، ويكون المأذون له
أولى من غيره .
وهل الأفضل لهم الاذن للأكمل منهم ، أو الأفضل لهم مباشرة
الإمامة ؟ لم أقف فيه على نص ، وظاهر الأدلة يدل على أن الأفضل لهم
المباشرة . فحينئذ لو أذنوا فالأفضل للمأذون له رد الاذن ، ليستقر الحق على
أصله .
ولو تأخر الامام الراتب استحب مراسلته ليحضر أو يستنيب .
ولو بعد منزله ، وخافوا فوت وقت الفضيلة ، قدموا من يختارونه .
ولو حضر في أثناء صلاتهم دخل معهم ، وفي جواز استخلافه هنا نظر .
ولو حضر بعد صلاتهم استحب اعادتها معه ، لما فيه من اتفاق
القلوب ، مع تحصيل الاجتماع مرتين في الصلاة .
ورابعها : ان الشيخ قال في المبسوط : إذا حضر رجل من بني هاشم
فهو أولى بالتقدم إذا كان ممن يحسن القراءة ( 1 ) . والظاهر أنه أراد به على
غير الأمير وصاحب المنزل والمسجد ، مع أنه جعل الأشرف بعد الأفقه ،
الذي هو بعد الأقرأ ، والظاهر أنه الأشرف نسبا .
وتبعه ابن البراج في تقديم الهاشمي وقال بعده : ولا يتقدم أحد على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 154 .