بالإمامة .
فان قال : ففواتها قرب من شبه النساء ، فلذلك منع منه .
قلنا : نمنع القرب ، ولهذا لم يؤثر ذلك في شئ من أحكام الرجولية
الجارية عليه قبل الخصاء . سلمنا ، لكن لا نسلم ان القرب من الشبه له
مدخل في الكراهية .
تتمة : في ترجيح الأئمة ، وفيها مباحث :
أحدها : لا ريب ان الامام الأعظم مع حضوره أولى بالإمامة ، إلا أن
يمنعه مانع فيستنيب ، ومستنابه أولى من الغير ، لترجحه بتعين الامام ، فإنه
لا يستنيب إلا الراجح أو المساوي . فان استناب الراجح ففيه مرجحان ، وان
استناب المساوي ففيه مرجح واحد .
وثانيها : لو لم يكن الامام الأعظم وتعددوا :
فاما ان يكره المأمومون إمامة بعضهم بأسرهم .
واما ان يختاروا امامة واحد بأسرهم .
واما ان يختلفوا في الاختيار .
فان كرهه جميعهم لم يؤم بهم ، للخبر عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وعن
علي عليه السلام ، واتاه قوم برجل فقالوا : ان هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له
علي عليه السلام : ( انك لخروط ) ( 2 ) بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة والواو
والطاء المهملة .
قال أبو عبيد : الخروط الذي يتهور في الأمر ويركب رأسه في كل ما
يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأمور . ومنه يقال : انخرط علينا فلان : إذا اندرأ
هامش
( 1 ) المحاسن : 12 ، الفقيه 1 : 36 ح 131 .
( 2 ) غريب الحديث للهروي 3 : 455 ، المصنف لابن أبي شيبة 1 : 407 .