عليهم بالقول السئ والفعل ( 1 ) .
قال الفاضل : الأقرب انه ان كان ذا دين يكرهه القوم لذلك لم تكره
إمامته والاثم على من كرهه والا كرهت ( 2 ) .
وان اختار الجميع واحدا فهو أولى ، لما فيه من اجتماع القلوب
والتعاضد .
وان اختلفوا ، قال الفاضل : يقدم اختيار الأكثر ( 3 ) وأطلق الأصحاب انه
مع الاختلاف يطلب الترجيح . وفيه تصريح بأنه ليس للمأمومين ان يقتسموا
الأئمة فيصلي كل قوم خلف من يختارونه ، لما فيه من الاختلاف المثير
للإحن .
وثالثها : ان الأمير في امارته ، ورب المنزل في منزله ، والامام الراتب
في مسجده ، لا يعارضه غير الامام الأعظم وان كان غيره أفضل منه إذا كان
بشرائط الامام .
هذا ظاهر الأصحاب ، وصرح به جماعة ( 4 ) منهم الفاضل قال :
ولا نعلم فيه خلافا - يعني في تقدم رب المنزل - لقول النبي صلى الله عليه وآله :
( لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ، ولا في سلطانه ) . وقال الصادق عليه السلام :
( لا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا في سلطانه ) . وقول النبي صلى الله عليه وآله :
( من زار قوما فلا يؤمهم ) وهو عام في المسجد وغيره . ولأن تقديم غير
الراتب عليه ربما أورث وحشة وتنافرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غريب الحديث للهروي 3 : 456 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 179 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 179 ، نهاية الإحكام 2 : 152 .
( 4 ) راجع : جمل العلم والعمل 3 : 40 ، المبسوط 1 : 154 ، المعتبر 2 : 438 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 374
وقوله صلى الله عليه وآله في : مسند أحمد 4 : 118 ، صحيح مسلم 1 : 465 ح 673 ، سنن أبي
داود 1 : 159 ح 583 ، الجامع الصحيح 1 : 459 ح 235 ، سنن النسائي 2 : 76 ،
السنن الكبرى 3 : 125 .
وقول الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله في : الكافي 3 : 376 ح 5 ، التهذيب 3 : 31
ح 113 .
وقوله صلى الله عليه وآله في : سنن أبي داود 1 : 162 ح 596 ، الجامع الصحيح 2 : 187
ح 356 ، سنن النسائي 2 : 80 ، السنن الكبرى 3 : 126 .