بالسنة .
وسادسها : قد يرجح القارئ على الآخر بجودة الأداء واتقان القراءة ،
وان كان أقل حفظا . فان تساويا في الأداء فأكثرهم قرآنا .
وسابعها : لو اجتمع من يقرأ ما يكفي في الصلاة لكنه أفقه ، والآخر
كامل القراءة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف معه أحكام الصلاة ،
قال في المبسوط : جاز تقديم أيهما كان ( 1 ) وتبعه ابن حمزة في الواسطة ،
مع قولهما بتقديم الأقرأ على الأفقه ولكنهما أرادا ترجيح الأقرأ على الفقيه
مع تساويهما في الفقه .
بذلك صرح في المبسوط وقال : لو كان أحدهما فقيها لا يقرأ ،
والآخر قارئ لا يفقه ، فالقارئ أولى ، لان القراءة شرط في صحة الصلاة ،
والفقه ليس بشرط ( 2 ) .
والمراد بقوله : والفقه نفي الفقه في غير الصلاة ، إذ معرفته بشرائط
الصلاة وأفعالها لا تصح الصلاة بدونه . ومساق كلام الشيخ يدل على قول
ثالث في اجتماع القراءة والفقه وهو التخيير ، إذ موضوع المسألة إذا اجتمع
الأقرأ والأفقه هو ما ذكره الشيخ وحكم عليه بالتخيير .
وقال في التذكرة : إذا اجتمع فقيهان قارئان ، وأحدهما أقرأ والآخر
أفقه ، قدم الأقرأ على الأول - يعني به تقدم الأقرأ - والأفقه على الثاني ( 3 ) .
وهذا تصريح بمخالفه المبسوط .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 157 .
( 2 ) المبسوط 1 : 157 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 180 .