وقال سلار : يكره ائتمام الحاضر بالمسافر ( 1 ) ، ولم يذكر العكس ،
وكذا الشيخ في أكثر كتبه ( 2 ) .
وفي المختلف [ ذهب ] إلى عدم كراهة ائتمام المسافر بالحاضر ،
للأصل ، ولأنه كالائتمام في الصلوات المختلفة العدد ، والائتمام بالمسبوق .
وطعن في الرواية ، فان في طريقها داود بن الحصين ، وهو واقفي وان كان
ثقة ( 3 ) .
المسألة الثالثة : قول ابن أبي عقيل بمنع امامة المفضول بالفاضل ،
ومنع امامة الجاهل بالعالم ، ان أراد به الكراهية فحسن ، وان أراد به التحريم
أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلا ، وهو الذي اعتمد عليه محققوا
الأصوليين في الإمامة الكبرى ولقول الله جل اسمه : ( أفمن يهدي إلى
الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف
تحكمون ) ( 4 ) وللخبرين المقدمين في كلام ابن بابويه ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد : السلطان المحق أحق بالإمامة ممن حضر ، ثم
صاحب المنزل بعده ، ثم صاحب المسجد . فإن لم يحضر أحد من هؤلاء
فاقرأ القوم ، فان تساووا في القرآن فأكبرهم سنا ، فان تساووا في ذلك
فأعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين . فان أذن أهل الوصف الأول لأهل
الوصف الثاني في الإمامة جاز ان يؤموا بهم ، إلا أن يكون الامام الأكبر فإنه
هامش
( 1 ) المراسم : 86 .
( 2 ) الاقتصاد : 269 ، الجمل والعقود : 191 ، النهاية : 112 ، المبسوط 1 : 154 .
وفي ص 138 حكم بالكراهة في الحالتين .
( 3 ) مختلف الشيعة : 115 .
( 4 ) سورة يونس : 35 .
( 5 ) تقدما في ص 913 الهامش 2 ، 3 .