وقال ابن عمه الشيخ نجيب الدين - في الجامع - : وتكره امامة
الأجذم ، والأبرص ، والمفلوج ، والمقيد ، والأعرابي ، لا بأمثالهم . وتجوز
امامة المحدود بعد توبته . ويكره اقتداء المتطهر بالماء بالمتيمم . ويؤم
الأعمى بالبصير إذا سدد وبمثله ( 1 ) .
والفاضل - رحمه الله - قال بجواز امامة الأجذم والأبرص ، لعموم : ( يؤمكم
أقرؤكم ) ، ولما رواه عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
المجذوم . والأبرص يؤمان المسلمين ، قال : ( نعم ) . قلت : وهل يبتلي الله
بهما المؤمن ؟ قال : ( نعم ، وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ) .
وتجوز امامة المتيمم بالمتطهر بالماء ، لصحيحة جميل بن دراج قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من
الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : ( لا ، ولكن
يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فان الله عز وجل جعل التراب طهورا ) . ونحوه
موثق عبد الله بن بكير عنه عليه السلام .
ولكنه تكره امامة هؤلاء جميعا بين ذلك وبين روايات المنع .
كصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : ( خمسة لا يؤمون الناس
على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي ) .
وكرواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام : ( لا يؤم
المقيد المطلقين . ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم
المتوضئين . ولا يؤم الأعمى في الصحراء الا ان يوجه إلى القبلة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 97 - 98 .
( 2 ) من قول المصنف : وما ذكرناه إلى هنا هو قول الفاضل في مختلف الشيعة : 154 .
والحديث الأول تقدم في ص : 400 ، هامش : 5 .
ورواية عبد الله بن يزيد في : التهذيب 3 : 27 ح 93 ، الاستبصار 1 : 422 ح 1627 .
ورواية جميل وعبد الله بن بكير في : التهذيب 3 : 167 ح 364 ، 365 ، الاستبصار
1 : 424 ح 1637 ، 1638 .
ورواية أبي بصير في : الكافي 3 : 375 ح 1 .
ورواية السكوني في : الكافي 3 : 375 ح 2 ، التهذيب 3 : 27 ح 94 .