لمن كان مثلهم ، بدليل الاجماع ، وطريقة الاحتياط . ويكره الائتمام
بالأعمى ، والعبد ، ومن يلزمه التقصير ، ومن يلزمه الاتمام ، والمتيمم ، إلا
لمن كان مثلهم ( 1 ) .
والشيخ نجم الدين بن سعيد كره ائتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس
في الرباعية ، وامامة المحدود بعد توبته . واما الأعرابي ، فإن كان ممن
لا يعرف محاسن الاسلام ولا وصفها لم يؤم ، وكذا إذا كان ممن تجب عليه
المهاجرة ولما يهاجر ، وإلا جاز مع اتصافه بالشرائط .
قال : ولا بأس بامامة الأعمى إذا كان له من يسدده ، لقوله عليه السلام :
( يؤمكم أقرءكم ) ، ولأن العمى ليس نقصا فقد عمي بعض الأنبياء ( 2 ) .
قال : وروى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس ان يصلي
الأعمى بالقوم ، وان كانوا هم الذين يوجهونه ) ( 3 ) .
قال : ويكره ان يؤم المتيمم متطهرا . والأقرب جواز ائتمام المرأة
الطاهر بالمستحاضة ، والصحيح بالسلس . والوجه كراهة إمامة الأجذم
والأبرص ( 4 ) .
قلت : روى الشيخ باسناده إلى الشعبي ، قال : قال علي عليه السلام : ( لا يؤم
الأعمى في البرية ) ( 5 ) . ويمكن حمله على المقيد بتوجيههم إياه إلى القبلة ،
أو على الكراهة ، كما قاله أبو الصلاح وابن زهرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 498 ، ولم يذكر الأعمى .
( 2 ) الفقيه 1 : 185 ح 880 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 ح 726 ، سنن أبي داود 1 :
161 ح 590 ، مسند أبي يعلى 4 : 231 ح 2343 ، السنن الكبرى 1 : 426 .
( 3 ) التهذيب 3 : 30 ح 105 .
( 4 ) المعتبر 2 : 441 - 442 .
( 5 ) التهذيب 3 : 269 ح 773 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 143 . وقد تقدم ان ابن زهرة لم يذكر الأعمى في الغنية .