الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ) ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : لا تنعقد الجماعة إلا بإمام عادل ، طاهر الولادة ،
سليم من الجنون والجذام والبرص ، إلى قوله : وقد تتكامل صفات الإمامة
لجماعة وتنعقد على وجه دون وجه ، وتكره على وجه دون وجه .
فالأول : المقيد بالمطلق ، والزمن بالصحيح ، والخصي بالسليم ،
والأغلف بالمطهر ، والمحدود بالبرئ ، والمرأة بالرجال . ويجوز ان يؤم كل
منهم باهل طبقته .
والثاني : الأعمى بالمبصر ، أو المقصر بالمتم ، أو المتم بالمقصر ،
والمتيمم بالمتوضئ ، والعبد بالحر . ولا كراهة في امامة كل منهم لأهل
طبقته ( 2 ) .
وقال ابن البراج - في المهذب - : واما من يؤم بمثله ولا يؤم بغيره من
الأصحاء السليمين ، فهو : الأبرص ، والمجذوم ، والمفلوج ، والزمن .
ولا يؤم الأعرابي المهاجرين ، ولا يؤم المتيمم المتوضئين ، ولا يؤم المسافر
الحاضرين ، وقد ذكر انها مكروهة . ولا يؤم المحدود ، والأعمى إذا لم
يسدده من خلفه ، فان سدده كانت إمامته جائزة ( 3 ) .
وقال ابن حمزة - في الواسطة - ويكره ان يؤم الناس خمسة عشر :
المتيمم ، والمسافر ، والمقيد ، والقاعد ، واللاحن لمن يقدر على اصلاح
لسانه ، ومن لا يؤدي حرفا ، ومن يبدل حرفا مكان حرف ، ومن يرتج عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 248 ح 1110 .
والآية في سورة الحج : 46 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 143 .
( 3 ) المهذب 1 : 80 .