نسيت شيئا من الصلاة ، ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ، ثم ذكرت فاصنع الذي
فاتك سواء ) ( 1 ) .
وكذا رواية الحلبي عنه عليه السلام : ( إذا نسيت من صلاتك ، فذكرت
قبل ان تسلم أو بعد ما تسلم أو تكلمت ، فانظر الذي كان نقص من صلاتك
فأتمه ) ( 2 ) . وابن طاوس في البشرى يلوح منه ارتضاء مفهومها .
الخامسة : لو سها عن شئ وهو في محله أتى به ، ركنا كان أو غيره ، لأنه
مخاطب به فلا يسقط بالنسيان مع امكان تداركه . ثم إن كان هناك ترتيب وجب
مراعاته ، كما لو ترك الحمد حتى قرأ السورة وجب بعد قراءة الحمد إعادة
السورة .
وكذا لو تشهد قبل سجوده ثم تذكر أعاد السجود والتشهد ، فإن كان ذلك
التشهد المعقب بالتسليم فالحكم كذلك ان قلنا بوجوب التسليم ، وان لم نقل
به ففي الاستدارك هنا تردد ، من الحكم بخروجه بالتشهد كما لو كان المنسي
غير السجود ، ومن انه لما وقع في غير موضعه كان بمثابة تسليم الناسي الذي
هو غير مخرج فلا يكون التشهد هنا مخرجا ، وعسى ان يأتي ما يدل عليه . فان
قلنا بعدم التدارك وكان المتروك السجدتين بطلت الصلاة ، وان كانت واحدة
أتى بها بعد التشهد .
ولو ذكر ترك الركوع ، وقد انتهى إلى حد الساجد ولما يسجد ، رجع إلى
الركوع . والظاهر أنه لا يجب الطمأنينة في هذا القيام ، لسبقها من قبل .
وكذا يعود لتدارك السجود ما لم يركع فيما بعده ، ويتدارك القراءة أو
التسبيح ، لفعله على غير الوجه المتعبد به . ولا فرق بين السجدة الواحدة أو
السجدتين ، ورواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في ناسي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 228 ح 1007 ، التهذيب 2 : 350 ح 1450 .
( 2 ) أوردها المجلسي في بحار الأنوار 88 : 154 عن ذكرى الشيعة .