وقال : من استيقن انه سجد سجدة وشك في الثانية سجدها ، فان استيقن
انه سجد سجدتين أعاد الصلاة ( 1 ) .
فظاهر كلامه ان السجدة الواحدة كالسجدتين في الزيادة والنقصان .
وقد روى الشيخ في التهذيب باسناده إلى علي بن إسماعيل ، عن رجل ،
عن معلى بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام في الرجل
ينسى السجدة من صلاته ، قال : ( إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على
صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وان ذكرها بعد ركوعه أعاد
الصلاة . ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين سواء ) ( 2 ) .
وهذا الخبر فيه ارسال ، وفي المعلى كلام ، والمشهور انه قتل في حياة
الصادق عليه السلام ، فكيف يروى عن أبي الحسن الماضي ! ، والشيخ حمل
السجدة على السجدتين معا ( 3 ) .
وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
رجل صلى فذكر انه زاد سجدة ، فقال : ( لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من
ركعة ) ( 4 ) .
وروى عبيد بن زرارة عنه عليه السلام فيمن شك في سجدة فسجد ثم
تيقن انه زاد سجدة ، فقال : ( لا والله ، لا تفسد الصلاة زيادة سجدة ) ، وقال :
( لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة ) ( 5 ) . وهما خبران في معنى
النهي .
وفي هاتين الروايتين دلالة على صحة الصلاة لو زاد سجدة صريحا ،
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 131 .
( 2 ) التهذيب 2 : 154 ح 606 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1363 .
( 3 ) الهامش السابق .
( 4 ) الفقيه 1 : 228 ح 1009 ، التهذيب 2 : 156 ح 610 .
( 5 ) التهذيب 2 : 156 ح 611 .