السجدة الثانية : يرجع ويسجد ما لم يركع ( 1 ) لا تدل على التخصيص .
وقال المفيد - رحمه الله - : ان ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على
كل حال ، وان نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل
نفسه وسجدها ثم قام ( 2 ) . ومثله قول أبي الصلاح ( 3 ) .
وصرح ابن إدريس بإعادة الصلاة بترك السجدتين وان ذكر قبل ركوعه ،
وبإعادة السجدة الواحدة إذا ذكر قبل ركوعه ( 4 ) .
ولم نقف على نص يقتضي التفرقة ، فان القيام إن كان انتقالا عن المحل
لم يعد إلى الواحدة ، والا عاد إلى السجدتين . وجزم الفاضلان بالعود في
الموضعين ( 5 ) .
وكذا يعود لتدارك التشهد ما لم يركع عندنا ، ورواه الحلبي وعلي بن حمزة
عن الصادق عليه السلام ( 6 ) .
السادسة : لا تبطل الصلاة بالسهو عن سجدة من ركعة حتى يركع فيما
بعدها .
وقد يظهر من كلام ابن أبي عقيل وجوب الإعادة بترك سجدة ، حيث
قال : فالفرض : الصلوات بعد دخول وقتها ، واستقبال القبلة ، وتكبيرة
الاحرام ، والسجود . ومن ترك شيئا من ذلك ، أو قدم منه مؤخرا ، أو أخر منه
مقدما ، ساهيا كان أو متعمدا ، إماما كان أو مأموما أو منفردا ، بطلت صلاته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 153 ح 602 ، الاستبصار 1 : 359 ح 1361 .
( 2 ) المقنعة : 22 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 119 .
( 4 ) السرائر : 50 .
( 5 ) المعتبر 2 : 383 ، تذكرة الفقهاء 1 : 138 .
( 6 ) الكافي 3 : 357 ح 7 ، 8 ، التهذيب 2 : 344 ح 1429 ، 1430 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 131 .