اما من به لثغة خفيفة مع من يخلص الحرف ولا يبلغ به تبديله
بغيره ، فجائز إمامته للقارئ وان كان القارئ أفضل ، لان ذلك يعد قرآنا .
ورابعها : ستر العورة إذا أم لمستورها . فلو أم العاري بالمستور
فالأقرب المنع ، لنقص صلاته من حيث الشرط ومن حيث الأركان ، لأنه
يومئ بها إيماء ، وربما صلى قاعدا والقائم لا يؤمه القاعد .
وربما قال الفاضل : ان اقتدى بالعاري مكتس عاجز عن الركوع
والسجود لمرض جاز ( 1 ) . وهذا بناء على أن المانع انما هو عجزه عن
الأركان ، وأما إذا علل بنقصه من حيث الستر فلا .
وأطلق الشيخ جواز اقتداء المكتسي بالعاري ( 2 ) لان صلاته صحيحة
بالنسبة إليه .
ولو أم العاري بمثله جاز . نعم ، لو تمكن أحدهما من ستر إحدى
العورتين ، وعجز الآخر ، جاز الائتمام بالمستور إحداهما للآخر . وفي العكس
الأوجه .
وخامسها : القدرة على الاستقبال . فلو عجز عن الاستقبال لم يؤم
القادر عليه ، ويجوز ان يؤم مثله .
وسادسها : الختان - وقد قيل إنه من الشروط العامة ( 3 ) - لما روي عن
زيد عن آبائه عن علي عليه السلام : ( الأغلف لا يؤم القوم وان كان أقرأهم ، لأنه
ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، إلا أن يكون ترك ذلك خوفا
على نفسه ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 179 .
( 2 ) الخلاف 1 : 121 المسألة 5 .
( 3 ) راجع : المقنع : 35 ، المعتبر 2 : 442 ، نهاية الإحكام 2 : 143 .
( 4 ) الفقيه 1 : 248 ح 1107 ، التهذيب 3 : 30 ح 108 .