والبحث عن الجواز ، وان كان الحر مقدما عليه عند التعارض ، لان
الصفات المعتبرة كافية ، وقد قال عليه السلام ( يؤمكم أقرؤكم ) ( 1 ) .
وقد روي في الصحيح عن محمد بن مسلم - تارة يرويه عن
الصادق عليه السلام ، وتارة عن أحدهما - جوازه صريحا ( 2 ) . ولا يعارضه رواية
السكوني ، مع امكان حملها على الكراهية ، كما قاله أبو الصلاح .
فرع :
المعتق بعضه أولى من القن ، وممن انعتق منه أقل ، والحر أولى
منهما . وفي ترجيح من تشبث بالحرية قبل حصول حقيقتها - كالمدبر ،
والمكاتب المشروط والمطلق قبل الأداء ، والموصى بعتقه - على القن ، أو
ترجيح بعضهم على بعض ، نظر . ولعل الأقرب عدم الترجيح ، إذ لم يثبت
جعل ذلك مرجحا ، فتبقى المرجحات المشهورة سليمة عن المعارض .
الثانية : قال المرتضى - رحمه الله - : لا يؤم الأجذم ، والأبرص ، والمحدود ،
ولا صاحب الفالج الأصحاء ، ولا المتيمم المتوضئين ( 3 ) .
وقال في الانتصار : تكره إمامة الأبرص ، والمجذوم والمفلوج ( 4 ) .
وقال الصدوق : لا يؤم الأعرابي المهاجرين ، ولا باس ان يؤم المتيمم
المتوضئين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 185 ح 880 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 ح 726 ، سنن أبي داود 1 :
161 ح 590 ، مسند أبي يعلى 4 : 231 ح 2343 ، السنن الكبرى 1 : 426 .
( 2 ) التهذيب 3 : 29 ح 99 ، 100 ، الاستبصار 1 : 423 ح 1628 ، 1629 .
( 3 ) جمل العلم والعمل 3 : 39 .
( 4 ) الانتصار : 50 .
( 5 ) المقنع : 35 .