وهذا أقوى .
العاشرة : يستحب تطويل الامام القراءة في انتظار الثانية ، ولو
انتظرهم بالقراءة ليحضروها كان جائزا ، فيحنئذ يشتغل بذكر الله تعالى إلى
حين حضورهم . والأول أجود ، لان فيه تخفيفا للصلاة ، وقراءته كافية في
اقتدائهم به وان لم يحضروها كغيرهم من المؤتمين .
وإذا انتظرهم - لفراغ ما بقي عليهم - في تشهده طوله بالأذكار
والدعوات حتى يفرغوا .
ولو سكت أيضا فالأقرب جوازه .
الحادية عشرة : إذا صلى في المغرب بالأولى ركعتين انتظر الثانية في
قراءة الثالثة ، فيطولها - كما تقدم - حتى يجيئوا .
ولو انتظرهم في التشهد الأول حكم الفاضل بجوازه ، ليدركوا معه
الركعة ( 1 ) من أولها ( 2 ) . وفي صحيح الجماعة - زرارة وفضيل ومحمد بن
مسلم - عن الباقر عليه السلام ايماء إليه ، حيث قال : ( ثم جلس بهم ، ثم أشار
إليهم بيده ، فقام كل انسان منهم فصلى ركعة ثم سلموا وقاموا مقام
أصحابهم . وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة ، وقام الامام
فصلى بهم ركعة ثم سلم ، ثم قام كل واحد منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي
صلى مع الامام ، ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة . فتمت للامام ثلاث
ركعات ، وللأولين ركعتين في جماعة ) ( 3 ) .
الثانية عشرة : يجب أخذ السلاح على الطائفتين ، لتوقف الحراسة
هامش
( 1 ) في النسخ : الركعتين ، وهو سهو بين .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 196 .
( 3 ) التهذيب 3 : 301 ح 918 ، تفسير العياشي 1 : 272 ح 257 .