بايثار الأولى به . ولأنه معارض بما انه إذا صلى بالأولى ركعتين وبالثانية
ركعة ، فإنها تجلس حيث لا يجلس الامام - أعني في تشهدها الأول - وإذا
انعكس كان جلوسها فيه حيث يجلس الامام ، وذلك على مقتضى الكلام
الأول نوع تخفيف .
السادسة : قال ابن الجنيد والمرتضى : إذا صلى بالأولى في المغرب
ركعة وأتموا ، ثم قام إلى الثالثة التي هي ثانية للثانية ، سبح هو وقرأت
الطائفة الثانية ( 1 ) .
وابن إدريس قال : الاجماع على أنه لا قراءة عليهم ( 2 ) .
وسيأتي إن شاء الله بحث مأخذ ذلك في الجماعة .
السابعة : ظاهر الأصحاب بقاء اقتداء الثانية في الركعة الثانية حكما ،
وان استقلوا بالقراءة والافعال ، فيحصل لهم ثواب الائتمام ويرجعون إلى
الامام في السهو ، وحينئذ لا ينوون الانفراد عند القيام إلى الثانية .
وابن حمزة - في الواسطة والوسيلة - حكم بأن الثانية تنوي الانفراد في
الركعة الثانية ( 3 ) .
وكأنه أخذه من كلام الشيخ في المبسوط ، حيث قال : ومتى سهت
هذه الطائفة - يعني : الثانية - فيما تنفرد به ، فإذا سلم بهم الامام سجدوا هم
لنفوسهم سجدتي السهو . ومتى سهت في الركعة التي تصلي مع الامام ، لم
يلزمها حكم ذلك السهو ولا يجب عليها شئ ( 4 ) . فنفى الشيخ لازم الائتمام
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل 3 : 48 ، مختلف الشيعة : 151 .
( 2 ) السرائر : 77 .
( 3 ) الواسطة : مخطوط ، الوسيلة : 110 .
( 4 ) المبسوط 1 : 165 .