وهو وجوب سجدتي السهو ، ونفي اللازم يستلزم نفي الملزوم .
ويدل على المشهور انهم عدوا من جملة مخالفة هذه الصلاة : ائتمام
القائم بالقاعد ، وانه في رواية زرارة - الصحيحة - : ان الباقر عليه السلام قال :
( فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم ) ( 1 )
ولا يحصل لهم التسليم إلا ببقاء الائتمام .
وللشيخ وابن حمزة أن يمنعا كون ذلك مستلزما لبقاء الائتمام حقيقة ،
وإن كان مستلزما له في ثواب الائتمام ، وهما يقولان به . على أن التسليم في
الرواية مصرح به ان الامام يوقعه من غير انتظارهم - كما يأتي - وذلك
مقتض لانفرادهم حتما ، وانما قال عليه السلام : ( وللآخرين التسليم ) لأنهم
حضروه مع الامام .
الثامنة : يستحب تخفيف الامام القراءة في الأولى وباقي الافعال
- بالاقتصار على الواجب - ليخفف عن الفرقة الأولى ما هم فيه من حمل
السلاح ، ويخففون هم أيضا في ركعتهم التي ينفردون بها ليسرعوا إلى
موقف أصحابهم ، ويسرعوا أولئك إلى الصلاة ليتوفروا على مصادمة العدو .
التاسعة : مبدأ انفراد الأولى بعد السجود الثاني من الركعة الأولى ،
لانتهاء الركعة التي اقتدوا فيها بذلك . ولو استمروا حتى قام الامام وقاموا
معه جاز ، بل هو أفضل ، لاشتراكهم في ذلك القيام فلا فائدة في الانفراد
قبله .
قيل : ويجب عليهم ايقاع نية الانفراد ( 2 ) لوجوب نية الواجب .
ويحتمل عدمه ، لان قضية الائتمام انما هو في الركعة الأولى وقد انقضت ،
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 301 ح 917 ، تفسير العياشي 1 : 272 ح 257 .
( 2 ) راجع : المبسوط 1 : 163 ، الوسيلة : 110 ، الجامع للشرائع : 104 .