عليه .
وقال في الخلاف : يجب على الطائفة المصلية ، لظاهر الآية ( 1 ) .
قلنا : وجوبه عليها يستلزم وجوبه على الأخرى بطريق الأولى ، لأنها
المستعدة للقتال والمناجزة . على أنه روي في التفسير عن ابن عباس ان
المأمورين بأخذ السلاح هم الذين بإزاء العدو ( 2 ) .
وابن الجنيد قال : يستحب أخذ السلاح ، والامر للارشاد ( 3 )
والمراد بالسلاح هنا آلة الدفع من السيف والخنجر والسكين ونحوه
مما يفري . وفي الجوشن والدرع والمغفر ونحوه مما يكن ولو منع شيئا من
واجبات الصلاة - كالجوشن الثقيل والمغفر السابغ المانع من السجود على
الجبهة - لم يجز أخذه إلا لضرورة .
وقال في المبسوط : يكره أخذه إذا لم يتمكن معه من الصلاة ( 4 ) .
الثالثة عشرة : لو كان السلاح نجسا ، فإن كان مما لا تتم فيه الصلاة
منفردا ، فهو عفو إذا لم تتعد نجاسته إلى غيره . ولو كان على الدرع وشبهه ،
أو كان يتعدى إلى غيره ، وليست النجاسة معفوا عنه ، لم يجز أخذه إلا
لضرورة .
الرابعة عشرة : يجوز في أثناء الصلاة الضربة والضربتان والطعنة
والطعنتان والثلاث مع تباعدها - اختيارا واضطرارا - لأنه ليس فعلا كثيرا .
ولو احتاج إلى الكثير فأتى به لم تبطل ، وتكون كصلاة الماشي .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 149 المسألة 7 .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 102 ، تفسير القرطبي 5 : 371 ، تفسير الطبري 5 : 159 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 152 .
( 4 ) المبسوط 1 : 164 .