غيره ( 1 ) .
وخير الشيخ وأبو الصلاح بين ذلك وبين ان يصلى بالأولى ، ركعتين
وبالثانية ركعة ( 2 ) وجعل الأول أفضل في كتاب مسائل الخلاف ( 3 ) وأحوط في
كتاب الاقتصاد ( 4 ) واختاره أيضا ابن الجنيد ( 5 ) أعني : ايثار الأول .
وقد روى زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم - في الصحيح - عن
الباقر عليه السلام : ( انه يصلي بفرقة ركعتين ، ثم يجلس ويشير إليهم بيده فيقومون
فيصلون ركعة ويسلمون ، وتجيئ الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ) ( 6 ) .
وإذا كان الحديثان معتبري الاسناد تعين التخيير . نعم ، الأول أفضل ،
- وهو مروي عن فعل علي عليه السلام ( 7 ) - اما للتأسي به ، واما لفوز الفرقة الثانية
بالقراءة المتعينة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الاحرام والتقدم ، وذلك يحصل
بادراك الركعتين . وعليه الفاضل في التذكرة ( 8 ) .
وبعض العامة رجح الثاني ( 9 ) واختاره الفاضل في القواعد ، لئلا تكلف
الثانية زيادة جلوس في التشهد . له وهي مبنية على التخفيف . وهذا ليس
بشئ ، لان هذا الجلوس لا بد منه واستدعائه زمانا ، فلا يحصل التخفيف
هامش
( 1 ) راجع : جمل العلم والعمل 3 : 48 ، الوسيلة : 110 ، المهذب 1 :
113 ، المراسم : 88 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 146 .
( 3 ) الخلاف 1 : 148 المسألة 4 .
( 4 ) الاقتصاد : 270 .
( 5 ) مختلف الشيعة : 151 .
( 6 ) التهذيب 3 : 301 ح 918 .
( 7 ) انظر المغني 2 : 262 ، الشرح الكبير 2 : 133
( 8 ) تذكرة الفقهاء 1 : 196 .
( 9 ) المجموع 4 : 415 ، المغني 2 : 262 .