ووجود المقتضي .
ولو أمن في أثناء صلاة الخوف ، أتمها عددا إن كان حاضرا ، وكيفية
سواء كان حاضرا أو مسافرا .
ولا فرق بين أن يكون قد استدبر أولا أو لم يستدبر .
وقال الشيخ في المبسوط : لو صلى ركعة مع شدة الخوف ثم أمن
نزل وصلى بقية صلاته على الأرض ، وان صلى على الأرض آمنا ركعة
فلحقه شدة الخوف فكبر ( 1 ) وصلى بقية صلاته إيماء ، ما لم يستدبر القبلة
في الحالين ، فان استدبرها بطلت صلاته ( 2 ) . والأقرب الصحة مع الحاجة
إلى الاستدبار ، لأنه موضع ضرورة والشروط معتبرة مع الاختيار .
الثامنة عشرة : لا فرق في جواز القصر مع الخوف بين الرجال
والنساء ، لحصول المقتضي في الجميع .
وابن الجنيد قال : يقصرها كل من يحمل السلاح من الرجال - حرا
كان أو عبدا - دون النساء في الحرف ( 3 ) ولعله لعدم مخاطبتهن بالقتال ،
والخوف انما يندفع غالبا بالرجال ، فلا أثر فيه للنساء قصرن أم
أتممن .
التاسعة عشرة : لو رأى سوادا مقبلا فظنه عدوا ، فقصر أو أومأ ، ثم
ظهر خطأ الظن ، فالصلاة صحيحة سواء كان الوقت باقيا أو قد خرج ، لأنه
امتثل المأمور به ، فيخرج عن العهدة .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ والحدائق 11 : 284 عن المبسوط . واما في الجواهر 14 : 186
عن المبسوط 1 : 166 : ركب .
( 2 ) المبسوط 1 : 166 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 151 .