وكذا يجوز له إمساك عنان الفرس وجذبه إليه - كثيرا وقليلا - لأنه في
محل الحاجة .
الخامسة عشرة : لو ترك أخذ السلاح في موضع وجوبه لم تبطل
صلاته ، لان الأخذ ليس شرطا في الصلاة ولا جزء منها ، وانما هو واجب
منفصل عن الصلاة .
ولو منع عن كمال الافعال - كزيادة الانحناء في الركوع - كره أخذه إلا
لضرورة ، قاله الفاضل ( 1 ) .
ولو قيل بعدم الكراهة كان وجها ، لأنا نتكلم على تقدير وجوب
أخذه ، ولا يمنع من الواجب إلا معارضة واجب ، وذلك الكمال غير
واجب .
السادسة عشرة : لا تجب التسوية بين الطائفتين في العدد ، لأن
الغرض ما يظن به القوة على المدافعة . ولا يشترط كون الطائفة ثلاثة ،
والآتيان بضمير الجمع في قوله : ( فإذا سجدوا ) ( 2 ) بناء على الغالب ،
والطائفة قد تصدق على الواحد .
ولو علم الإمام ضعف الطائفة الحارسة عن الحراسة في أثناء صلاته
أمدهم ببعض من معه ، أو بجميعهم ، ثم يبنون على صلاتهم وإن استدبروا
القبلة ، للضرورة .
السابعة عشرة : لو عرض الخوف في أثناء صلاة الأمن أتمها
ركعتين .
ولو عجز عن الركوع والسجود أتمها بالايماء ، لمكان الضرورة ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 197 .
( 2 ) سورة النساء : 103 .