ويسلم عليهم ) ( 1 ) .
وفي صحيحة عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ، عنه عليه السلام قال : ( صلى رسول
الله صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع صلاة الخوف ، ففرق أصحابه فرقتين ،
أقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه . فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا ، فركع فركعوا ،
وسجد فسجدوا ، ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله قائما وصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم
سلم بعضهم على بعض ثم خرجوا إلى أصحابهم وقاموا بإزاء العدو . وجاء
أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم
عليهم ، فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة وسلم بعضهم على بعض ) ( 2 ) .
ولم يذكر المغرب في هذه الرواية . وذكر هناك انتظارهم للتسليم ،
وهنا تسليمه من غير انتظار ، وكلاهما جائزان وان كان الأول أشهر من
الثاني ، وعلى الثاني ابن الجنيد وظاهر ابن بابويه ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى
يسلموا ( 4 ) .
الخامسة : يجوز في صلاة المغرب ان يصلي بالأولى ركعة والثانية
ركعتين ، كما تضمنته رواية الحلبي ( 5 ) . قال ابن أبي عقيل : بذلك تواترت
الأخبار عنهم ، لتكون لكلتا الطائفتين قراءة ( 6 ) . وعليه أكثر الأصحاب إذ لم يذكروا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 455 ح 1 ، المقنع : 39 ، التهذيب 3 : 171 ح 379 .
( 2 ) الكافي 3 : 456 ح 2 ، الفقيه 1 : 293 ح 1337 ، التهذيب 3 : 172 ح 380 .
( 3 ) الفقيه 1 : 293 ح 1337 . مع ملاحظة ما افاده في 1 : 3 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 151 .
( 5 ) تقدمت في 346 - 347 الهامش 1 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 151 .