تفريق ولا مخالفة شديدة لباقي الصلوات : من انفراد المؤتم مع بقاء حكم
ائتمامه ، ومن انتظار الامام إياه ، وائتمام القائم بالقاعد .
قال الفاضل : ولو قيل بالجواز - وعنى ذات الرقاع - كان وجها ، لعدم
المانع منه ، وفعل النبي صلى الله عليه وآله وقع اتفاقا لا أنه كان شرطا ( 1 ) . وهذا حسن .
وهذه شروط لهيئة ذات الرقاع لا لمجرد القصر ، فإن الخوف بمجرده
موجب للقصر وإن لم تحصل باقي هذه الشروط . والمنفرد يصلي قصرا
بغير هذه الشروط . ويجوز أن تكون الفرقة واحدا إذا حصلت المقاومة به .
الرابعة : صفتها ما رواه الحلبي - في الحسن - عن الصادق عليه السلام ،
قال : ( يقوم الامام ، وتجيئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه ، وطائفة بإزاء
العدو ، فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه ، فيمثل قائما
ويصلون هم الركعة الثانية ، ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون
فيقومون في مقام أصحابهم . ويجيئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي
بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الامام ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ، ثم
يسلم عليهم فينصرفون ( بتسليمة ) .
قال : ( وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الامام وتجيئ طائفة فيقومون
خلفه ويصلي بهم ركعة ، ثم يقوم فيمثل الامام قائما ويصلون
الركعتين ويتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ، ثم ينصرفون فيقومون في
موقف أصحابهم . ويجيئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف
الامام ، فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ، ويقوم ويقومون هم
معه فيصلون ركعة أخرى ، ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 194 .